النمسا الخامسة في مؤشر الثقة الدولي لأن نصف السكان يعانون من ضغوط مالية وفق دراسة دولية

النمسا ميديـا – فيينا:

تستمر أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة في الهيمنة على تفاصيل الحياة اليومية للعديد من الأسر في النمسا، حيث كشفت دراسة دولية حديثة أجرتها منصة الادخار والاستثمار Raisin، وشملت استطلاع آراء أكثر من 11,000 شخص في 11 دولة، أن ما يقرب من نصف النمساويين يعانون من الضغط المالي، ورغم ذلك، تظهر نتائج “مؤشر الثقة المالية” (Money Confidence Index) أن النمسا جاءت في المرتبة الخامسة دولياً متفوقة على المتوسط العالمي، حيث يقيم النمساويون وضعهم المالي بشكل أكثر إيجابية مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية الأخرى.

النمسا في المرتبة الخامسة دولياً

وفقاً لبيانات الدراسة، حصلت النمسا على 47.7 نقطة في مؤشر الثقة المالية، مما وضعها في المرتبة الخامسة بعد كل من هولندا، وألمانيا، وإسبانيا، وبولندا، وبهذه النتيجة استطاعت النمسا أن تسجل تواجداً فوق المتوسط الدولي المعتمد في هذا التصنيف.

نصف السكان تقريباً يعانون من الضغط المالي

على الرغم من التصنيف المتقدم للنمسا، إلا أن الوضع الداخلي لا يخلو من التحديات، إذ صرّح 46.3% من النمساويين المستطلعة آراؤهم بأنهم يعانون حالياً من ضغوط مالية شديدة أو شديدة جداً، ومع ذلك، تظل هذه النسبة تحت المتوسط الدولي البالغ 50.2%.

الشباب والنساء هم الفئات الأكثر تضرراً

أظهرت الدراسة تبايناً واضحاً بين الأجيال، فبينما يشعر كبار السن بأمان مالي نسبي، حيث أكد نحو 65% من الفئة العمرية ما بين 50 و69 عاماً قدرتهم على التحكم في مصاريفهم، انخفضت هذه النسبة إلى 42% فقط لدى الشباب في الفئة العمرية ما بين 18 و34 عاماً. ومن جانب آخر، أفادت المؤشرات بوجود فروق بين الجنسين، حيث تبين أن النساء يشعرن بعبء أكبر ناتج عن الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة اليومية مقارنة بالرجال.

تكاليف المعيشة تتصدر الأولويات المالية

وضعت نسبة تقترب من ثلاثة أرباع المشاركين النفقات الجارية على رأس أولوياتهم المالية، والتي تشمل المواد الغذائية، والسكن والإيجار، والطاقة، بالإضافة إلى المصاريف اليومية المعتادة، وجاء في المرتبة الثانية الرغبة في بناء مدخرات مالية لمواجهة حالات الطوارئ.

فجوة بين الرغبة في الادخار والواقع الفعلي

أفادت الدراسة أن أكثر من نصف المستطلعين يرون في الادخار والاستثمار هدفاً مالياً رئيسياً على المدى الطويل، لكن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الطموح والواقع، حيث صرّح أكثر من 41% بأنهم لم يحرزوا أي تقدم يُذكر، أو لم يحرزوا تقدماً على الإطلاق، في تحقيق أهدافهم المالية خلال العام الماضي. وفيما يتعلق بمطالب تحسين الأوضاع، ركز النمساويون على ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في خفض تكاليف المعيشة، ورفع الأجور، وتقليص مصاريف السكن والطاقة، تليها في الترتيب قضايا مثل تحسين فوائد المدخرات وزيادة الوعي المالي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى